325

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع» . رواه الأثرم (١)، ثم قال: وحديث مالك (يعني ابن الحويرث) «أن النبي ﷺ لما رفع رأسه من السجدة الثانية استوى قاعدًا ثم اعتمد على الأرض (٢)، محمول على أنه كان من النبي ﷺ لمشقة القيام عليه لضعفه وكبره، فإنه قال ﵇: «إني قد بدنت فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود» . اهـ.
وهذا القول هو الذي أميل إليه أخيرًا وذلك لأن مالك بن الحويرث قدم على النبي ﷺ وهو يتجهز في غزوة تبوك (٣) والنبي ﷺ في ذلك الوقت قد كبر وبدأ به الضعف، وفي صحيح مسلم صلي الله عليه وسلم ٥٠٦ تحقيق محمد فراد عبد الباقي عن عائشة ﵂ قالت: «لما بدن رسول الله ﷺ وثقل كان أكثر صلاته جالسًا» (٤)، وسألها عبد الله بن شقيق هل كان النبي ﷺ يصلي وهو قاعد؟ قالت: «نعم، بعدما حطمه الناس» (٥)، وقالت حفصة - رضى الله عنها -: " ما رأيت النبي ﷺ يصلي في سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلى في سبحته قاعدًا» (٦) . وفي رواية: «بعام واحد أو اثنين»، وكل هذه الروايات في صحيح مسلم، ويؤيد ذلك أن في حديث مالك بن الحويرث ذكر الاعتماد على الأرض، والاعتماد

(١) أخرجه البيهقي ٢/١٣٦، وانظر المغني ٢/٢١٤.
(٢) أخرجه البخاري في الأذان باب ١٤٣- كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة (٨٢٤) .
(٣) راجع فتح الباري ٢/١٣١.
(٤) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب ١٦- جواز النافلة قائمًا وقاعدًا. ح ١١٧ (٧٣٢) .
(٥) الموضع السابق ح ١١٥ (٧٣٢) و١١٨ (٧٣٣) .
(٦) الموضع السابق ح ١١٥ (٧٣٢) و١١٨ (٧٣٣) .

1 / 331