224

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

أما المدة: فإنها يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ولا عبرة بعدد الصلوات بل العبرة بالزمن، فالرسول ﵊ وقتها يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، واليوم والليلة أربع وعشرون ساعة، وثلاثة الأيام بلياليها اثنتان وسبعون ساعة.
لكن متى تبتدئ هذه المدة؟ تبتدئ هذه المدة من أول مرة مسح، وليس من لبس الخف ولا من الحدث بعد اللبس، لأن الشرع جاء بلفظ المسح، والمسح لا يتحقق إلا بوجوده فعلًا، «يمسح المقيم يومًا وليلة، ويمسح المسافر ثلاثة أيام» فلا بد من تحقق المسح، وهذا لا يكون إلا بابتداء المسح في أول مرة، فإذا تمت أربع وعشرون ساعة من ابتداء المسح، انتهى وقت المسح بالنسبة للمقيم، وإذا تمت اثنتان وسبعون ساعة انتهى المسح بالنسبة للمسافر، ونضرب لذلك مثلًا يتبين به الأمر:
رجل تطهر لصلاة الفجر، ثم لبس الخفين ثم بقي على طهارته حتى صلى الظهر وهو على طهارته، وصلى العصر وهو على طهارته، وبعد صلاة العصر في الساعة الخامسة تطهر لصلاة المغرب ثم مسح، فهذا الرجل له أن يمسح إلى الساعة الخامسة من اليوم الثاني، فإذا قدر أنه مسح في اليوم الثاني في الساعة الخامسة إلا ربعًا، وبقي على طهارته حتى صلى المغرب وصلى العشاء، فإنه حينئذ يكون صلى في هذه المدة صلاة الظهر أول يوم، والعصر والمغرب والعشاء، والفجر في اليوم الثاني، والظهر والعصر والمغرب

1 / 230