223

Fatāwā Arkān al-Islām

فتاوى أركان الإسلام

Publisher

دار الثريا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

أما السنة، فقد تواتر عن النبي ﷺ المسح على الخفين، وعده أهل العلم من المتواتر، كما قال من نظم ذلك:
مما تواتر حديث من كذب ومن بني الله بيتًا واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض ... ومسح خفين وهذه بعض
فمسح الخفين مما تواترت به الأحاديث عن النبي ﷺ، والمسح على الخفين إذا كان الإنسان قد لبسهما على طهارة أفضل من خلعهما وغسل الرجل، ولهذا لما أراد المغيرة بن شعبة ﵁ أن ينزع خفي رسول الله ﷺ، عند وضوئه قال له: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين»، ثم مسح عليهما. متفق عليه.
وللمسح على الخفين شروط:
الشرط الأول: أن يلبسهما على طهارة كاملة من الحدث الأصغر والحدث الأكبر، فإن لبسهما على غير طهارة، فإنه لا يصح المسح عليهما.
الشرط الثاني: أن يكون المسح في مدة المسح، كما سيأتي بيان المدة إن شاء الله تعالى.
الشرط الثالث: أن يكون المسح في الطهارة الصغرى، أي في الوضوء، أما إذا صار على الإنسان غسل، فإنه يجب عليه أن يخلع الخفين ليغسل جميع بدنه، ولهذا لا مسح على الخفين في الجنابة، كما في حديث صفوان بن عسال ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ، يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة» . أخرجه النسائي والترمذي وابن خزيمة (١) . هذه الشروط الثلاثة من شروط جواز المسح على الخفين.

(١) أخرجه النسائي، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح. والترمذي، باب ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم.

1 / 229