Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
وهذا كتنازعهم في تعليق الطلاق بالنكاح. هل يقع أو لا يقع؟ أو يفرق بين العموم والخصوص؟ أو بين ما يكون فيه مقصود شرعي وبين أن يقع في نوع ملك أو غير ملك؟ وتنازعوا في الطلاق المعلق بالشرط بعد النكاح؟ على ثلاثة أقوال. فقيل: يقع مطلقاً. وقيل: لا يقع. وقيل: يفرق بين الشرط الذي يقصد وقوع الطلاق عند كونه، وبين الشرط الذي يقصد عدمه. وعدم الطلاق عنده. ((فالأول)) كقوله: إن أعطيتني ألفاً فأنت طالق. ((والثاني)) كقوله: إن فعلت كذا فعبيدي أحرار، ونسائي طوالق، وعلى الحج.
وأما النذر المعلق بالشرط، فاتفقوا على أنه إذا كان مقصوده وجود الشرط كقوله: إن شفى الله مريضي، أو سلم مالي الغائب فعلي صوم شهر، أو الصدقة بمائة: أنه يلزمه. وتنازعوا فيما إذا لم يكن مقصوده وجرد الشرط: بل مقصوده عدم الشرط، وهو حالف بالنذر، كما إذا قال: لا أسافر، وإن سافرت فعلي الصوم، أو الحج، أو الصدقة، أو على عتق رقبة، ونحو ذلك؟ على ثلاثة أقوال: فالصحابة وجمهور السلف على أنه يجزيه كفارة يمين، وهو مذهب الشافعي وأحمد. وهو آخر الروايتين عن أبي حنيفة. وقول طائفة من المالكية: كابن وهب، وابن أبي العمر، وغيرهما. وهل يتعين ذلك. أم يجزيه الوفاء؟ على قولين في مذهب الشافعي وأحمد. وقيل: عليه الوفاء؛ كقول مالك، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة، وحكاه بعض المتأخرين قولاً للشافعي: ولا أصل له في كلامه. وقيل: لا شيء عليه بحال، كقول طائفة من التابعين، وهو قول داود، وابن حزم.
وهكذا تنازعوا على هذه الأقوال الثلاثة فيمن حلف بالعتاق أو الطلاق أن لا يفعل شيئاً كقوله: إن فعلت كذا فعبدي حر. أو امرأتي طالق. هل يقع ذلك إذا حنث، أو يجزيه كفارة يمين، أو لا شيء عليه؟ على ثلاثة أقوال. ومنهم من فرق بين الطلاق والعتاق. واتفقوا على أنه إذا قال: إن فعلت كذا فعلي أن أطلق امرأتي لا يقع به الطلاق. بل ولا يجب عليه إذ لم يكن قربة ،
313