312

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، كأمثاله من المرتدين الذين يجحدون وجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، وحل المباحات التي علم أنها من دين الإسلام. وثبت ذلك بنقل الأمة المتواتر عن نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام. وظهر ذلك بين الخاص والعام، كمن يجحد وجوب «مباني الإسلام» من الشهادتين، والصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان وحج البيت الحرام. أو جحد «تحريم الظلم، وأنواعه» كالربا والميسر، أو تحريم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وما يدخل في ذلك من تحريم «نكاح الأقارب» سوى بنات العمومة والخؤولة، وتحريم «المحرمات بالمصاهرة» وهن أمهات النساء وبناتهن وحلائل الآباء والأبناء ونحو ذلك من المحرمات، أو حل الخبز، واللحم، والنكاح واللباس؛ وغير ذلك مما علمت إباحته بالاضطرار من دين الإسلام: فهذه المسائل مما لم يتنازع فيها المسلمون. لا سنيهم ولا بدعيهم.

ولكن تنازعوا في مسائل كثيرة من «مسائل الطلاق والنكاح» وغير ذلك من الأحكام: كتنازع الصحابة والفقهاء بعدهم في «الحرام» هل هو طلاق، أو يمين، أو غير ذلك؟ وكتنازعهم في «الكنايات الظاهرة» كالخلية، والبرية، والبتة: هل يقع بها واحدة رجعية، أو بائن، أو ثلاث؟ أو يفرق بين حال وحال؟ وكتنازعهم في «المولى»: هل يقع به الطلاق عند انقضاء المدة إذا لم يف فيها؟ أم يوقف بعد انقضائها حتى يفئ أو يطلق؟ وكتنازع العلماء في طلاق السكران، والمكره، وفي الطلاق بالخط، وطلاق الصبي المميز، وطلاق الأب على ابنه. وطلاق الحكم الذي هو من أهل الزوج بدون توكيله. كما تنازعوا في بذل أجر العوض بدون توكيلها. وغير ذلك من المسائل التي يعرفها العلماء. وتنازعوا أيضاً في مسائل «تعليق الطلاق بالشرط» ومسائل «الحلف بالطلاق، والعتاق والظهار، والحرام، والنذر» كقوله: إن فعلت كذا فعلي الحج أو صوم شهر أو الصدقة بألف. وتنازعوا أيضاً في كثير من مسائل «الأيمان» مطلقاً في موجب اليمين.

312