Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
ذهب إليه طوائف من السلف. ومالك يجوز الخلع دون الطلاق؛ لأن في الخلع معارضة، وأحمد يقول: له التطليق عليه، لأنه قد يكون ذلك مصلحة له لتخليصه من حقوق المرأة وضررها، وكذلك لا فرق في إسقاط حقوقه بين المال وغير المال.
«وأيضاً» فإنه يجوز في إحدى الروايتين للحكم في الشقاق أن يخلع المرأة بشيء من مالها بدون إذنها؛ ويطلق على الزوج بدون إذنه: كمذهب مالك وغيره. وكذلك يجوز للأب أن يزوج المرأة بدون مهر المثل، وعنده في إحدى الروايتين أن الأب بيده عقدة النكاح، وله أن يسقط نصف الصداق. ومذهبه أن للأب أن يتملك لنفسه من مال ولده ما لا يضر بالولد، حتى لو زوجها واشترط لنفسه بعض الصداق: جاز له ذلك. وإذا كان له من التصرف في المال والتملك هذا التصرف لم يبق إلا طلبه لفرقتها، وذلك يملكه بإجماع المسلمين. ويجوز عنده للأب أن يعتق بعض رقبة المولى عليه للمصلحة.
فقد يقال: الأظهر أن المرأة إن كانت تحت حجر الأب له أن يخالع معاوضة وافتداء لنفسها من الزوج فيملكه الأب. كما يملك غيره من المعاوضات، وكما يملك افتداءها من الأسر؛ وليس له أن يفعل ذلك إلا إذا كان مصلحة لها. وقد يقال: قد لا يكون مصلحتها في الطلاق؛ ولكن الزوج يملك أن يطلقها وهو لا يقدر على منعه؛ فإذا بذل له العوض من غيرها لم يمكنها منعه من البذل. فإما إسقاط مهرها وحقها الذي تستحقه بالنكاح فقد يكون عليها في ذلك ضرر. والأب قد يكون غرضه باختلاعها حظه لا لمصلحتها، وهو لا يملك إسقاط حقها بمجرد حظه بالاتفاق.
فعلى قول من يصحح الإبراء يقع الإبراء والطلاق. وعلى قول من لا يجوز إبراءه إن ضمنه وقع الطلاق بلا نزاع؛ وكان على الأب للزوج مثل الصداق عند أبي حنيفة، ومالك، وأحمد، والشافعي في القديم. وعنده في الجديد: إنما عليه مهر المثل. وأما إن لم يضمنه إن علق الطلاق بالإبراء. فقال له: إن
306