275

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

نسوة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: ((اخْتَرْ مِنْهِنَّ أَرْبَعاً))(١)

ورواه ابن ماجه أيضاً. وقد روى أحمد والترمذي وابن ماجه واللفظ له: أن ابن عمر قال: أسلم غيلان وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ: ((خذ منهن أربعاً)). قال الترمذي سمعت هذا يقول: هذا غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد أن غيلان .... فذكره(٢).. وفي لفظ الإمام أحمد. فلما كان في عهد عمر طلق نساءه، وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظن الشيطان فما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، ولعلك لا تملك إلا قليلاً، وأيم الله لتراجعن نساءك، ولترجعن مالك، أو لأورثهن منك؛ ولآمرن بقبرك فيرجم كما رجم قبر أبي رغال(٣).

وقد روى هذا الحديث مالك في الموطأ عن الزهري مرسلاً، وقد رواه الشافعي وأحمد في مسنديهما في حديث محمد بن جعفر وغيره، عند معمر، عند الزهري مرسلاً؛ لكن بين الإمام أحمد وغيره: أن هذا مما غلط فيه معمر لما عدم البصر، فإنه حدثهم به من حفظه، وكان معمر يغلط إذا حدث من حفظه فرواه البصريون عنه كمحمد بن جعفر - غندر - وغيره، على الغلط، وأما أصحابه الذين سمعوا من كتبه كعبد الرزاق وغيره فرووه على الصواب.

ففي حديث فيروز: ((أن النبي ﷺ قال له: طلق أيتهما شئت)) ليس المراد بذلك الطلاق المعدود على قول الشافعي وأحمد وغيرهما؛ بل المراد منه فراقاً ليس من الطلاق المعدود؛ فإنه لا يجب عليه أن يطلقها بنص الطلاق المعدود؛ بل يفارقها عندهم بغير لفظ الطلاق، وأما لفظ الطلاق فلهم فيه كلام سنذكره

(١) أبو داود (٣٢٧/٦ و٣٢٨ و٣٢٩ - عون المعبود)، ابن ماجة (٦٢٨/١).

(٢) الموطأ (١٠٢/٢ و١٠٣ - تنوير الحوالك)، ابن ماجة (٦٢٨/١). الترمذي (٦٠/٥ و٦١ - العارضة)، أحمد (١٣/٢ و٤٤ و٨٣).

(٣) أحمد (١٤/٢).

275