251

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

١٥٣ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن امرأة أبرأت زوجها من جميع صداقها، ثم بعد ذلك أشهد الزوج على نفسه أنه طلق زوجته المذكورة على البراءة. وكانت البراءة تقدمت على ذلك: فهل يصح الطلاق؟ وإذا وقع يقع رجعياً أم لا؟

فأجاب:

إن كانا قد تواطئا على أن توهبه الصداق وتبريه على أن يطلقها فأبرأته، ثم طلقها: كان ذلك طلاقاً بائناً. وكذلك لو قال لها: ابرئينى وأنا أطلقك. أو: إن أبرئتينى طلقتك. ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها. وأما إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق؛ ثم طلقها بعد ذلك: فالطلاق رجعى(١)؛ ولكن هل لها أن ترجع في الإبراء إذا كان يمكن لكون مثل هذا الإبراء لا يصدر في العادة إلا لأن يمسكها أو خوفاً من أن يطلقها أو يتزوج عليها أو نحو ذلك؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد. وأما إذا كانت قد طابت نفسها بالإبراء مطلقاً وهو أن يكون ابتداء منها لا بسبب مِنَّة ولا عوض: فهنا لا ترجع فيه بلا ريب. والله أعلم.

(١) الطَّلاقُ الرجعى: هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته التي دخل بها حقيقة، إيقاعاً مجرّداً عن أن يكون في مقابل مالٍ، ولم يكن مسبوقاً بطلقةٍ أصلاً، أو كان مسبوقاً بطلقةٍ واحدة. - فإذا لم يكن الزوجُ دخل بزوجته دخولاً حقيقيًا، أو طلقها على مالٍ، أو كان الطَّلاقُ مكملاً للثلاثِ، كان الطلاق (( بائناً)).

251