232

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

١٤٤ - و قال رحمه الله تعالي :

في صحيح البخاري(١) قال : قال عطاء عن ابن عباس : كان المشركون على منزلتين من النبي ﷺ والمؤمنين: كانوا مشركين أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه. ومشركين أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه. وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حل لها النكاح؛ فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه. فإن هاجر عبد منهم أو أمة فهما حران، ولهما ما للمهاجرين، ثم ذكر في أهل العهد مثل حديث مجاهد، وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم ترد، وردت أثمانهم. وقال عطاء عن ابن عباس: كانت قريبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب؛ وطلقها فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وكانت أم الحكم ابنة أبي سفيان تحت عياض بن غنيم الفهري فطلقها فتزوجها عبد الله بن عثمان(٢).

ثم ذكر في باب بعده. وقال: ابن جريج: قلت لعطاء: امرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين أيعاض زوجها منها لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ قال: لا. إنما كان ذلك بين النبي ﷺ وبين أهل العهد. قال مجاهد: هذا كله في صلح بين النبي ﷺ وبين قريش(٣).

قلت: حديث ابن عباس فيه فصول.

((أحدها)) أن المهاجرة من أهل الحرب ليس عليها عدة؛ إنما عليها استبراء بحيضة، وهذا أحد قولي العلماء في هذه المسألة؛ لأن العدة فيها حق للزوج كما قال الله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ

(١) البخاري: (٤١٧/٩ - فتح).

(٢) البخاري (٤١٨/٩ - فتح).

(٣) البخاري (٤٢٠/٩ - فتح).

232