228

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

١٣٩ - وسئل رحمه الله تعالى :

عن رجل تزوج بكراً فوجدها مستحاضة لا ينقطع دمها من بيت أمها ؛ وأنهم غروه : فهل له فسخ النكاح ، ويرجع على من غره بالصداق ؟ وهل يجب على أمها وأبيها يمين إذا أنكروا أم لا؟ وهل يكون له وطؤها أم لا؟

فأجاب :

هذا عيب يثبت به فسخ النكاح فى أظهر الوجهين فى مذهب أحمد وغيره ؛ لوجهين (أحدهما) أن هذا مما لا يمكن الوطء معه إلا بضرر يخافه وأذى يحصل له. (والثانى) إن وطء المستحاضة عند أحمد فى المشهور عنه لا يجوز؛ إلا لضرورة . وما يمنع الوطء حسا : كاستداد الفرج . أو طبعا كالجنون ، والجذام : يثبت الفسخ عند مالك والشافعى وأحمد ، كما جاء عن عُمر وأما ما يمنع كمال الوطء كالنجاسة فى الفرج: ففيه نزاع مشهور، والمستحاضة أشد من غيرها .

وإذا فسخ قبل الدخول فلا مهر عليه ، وإن فسخ بعده ؟ قيل : إن الصداق يستقر بمثل هذه الخلوة ، وإن كان قد وطأها فإنه يرجع بالمهر على من غره . وقيل : لا يستقر ، فلا شىء عليه ، وله أن يحلف من ادعى الغرور عليه إنه لم يغره . ووطء المستحاضة فيه نزاع مشهور ، وقيل : يجوز وطؤها : كقول الشافعى وغيره . وقيل : لا يجوز إلا الضرورة ؛ وهو مذهب أحمد فى المشهور عنه . وله الخيار مالم يصدر عنه ما يدل على الرضا بقول أو فعل ؛ فإن وطأها بعد ذلك فلا خيار له ؛ إلا أن يدعى الجهل : فهل له الخيار؟ فيه نزاع مشهور ، والأظهر ثبوت الفسخ . والله أعلم .

228