218

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

١٢٠ - وسئل رحمه الله تعالى :

عن امرأة تزوجت ، وخرجت عن حكم والديها ، فأيهما أفضل : بِرُّها لوالديها ، أو مطاوعة زوجها ؟

فأجاب :

الحمد لله رب العالمين. المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها ، وطاعة زوجها عليها أوجب، قال اللّه تعالى: ﴿فالصَّالحاتُ قَانِتَاتٌ حافظاتٌ للغَيْبِ بما حَفِظُ اللهُ﴾(١) وفى الحديث عن النبى ﷺ أنه قال: ((الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وخَيْرُ متَاعِها المرأةُ الصَّالِحَةُ، إِذَا نَظَرْتَ إِليْها سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِى نَفْسِها وَمَالِكَ))(٢) وفى صحيح ابن أبى حاتم ، عن أبى هريرة، قال قال رسول اللّه ﷺ: ((إِذَا صَلَّتْ المرأةُ خَمْسَها، وَصَامَتْ شَهْرَها، وحَصَّنَتْ فَرْجَها، وأَطَاعَتْ بَعْلَها دَخَلَتْ مِنْ أَى أبوابِ الجنَّةِ شَاءَتْ))(٣) وفى الترمذى عن أم سلمة، قالت قال رسول اللّه ﷺ: ((أَيُّمَا

(١) النساء : ٣٤ .

(٢) الشطر الأول من الحديث: ((الدنيا متاعٌ وخير متاعها المرأة الصَّالحة)) رواه مسلم (٥٦/١٠ - نووى)، أحمد (١٦٨/٢)، النسائى (٦٩/٦ - السيوطى). والشطر الثانى ((إذا نظرت إليها سرتك ...... الخ)) رواه أحمد (٢٥١/٢ و٤٣٢ و٤٣٨)، ابن ماجة (٥٩٦/١)، الحاكم فى ((المستدرك)) (١٦١/٢) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. فالإمام مزج بين الحديثين حتى ليظنّ القارىء أنه حديث واحد وليس كذلك كما اتضح من ((التخريج)).

(٣) له طرق : - رواه الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (١٦٩/٢ من ترتيبه) وكذا ابن حبان فى «صحيحه)) من حديث أبى هريرة . ورواه أحمد (١٩١/١) والطبرانى فى ((الأوسط)) (١٦٩/٢) عن عبد الرحمن بن عوف . ورواه أبو نعيم (٣٠٨/٦) والجرجانى (٢٩١) عن أنس بن مالك . وهو حديث صحيحٌ. قاله الألبانىُّ [ صحيح الجامع (٢٤٠/١ )]. [ المشكاة (٩٧٢/٢ ) ]

202