177

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

على أن المملوك لو تعدى على أحد فأتلف ماله ؛ أو جرحه ، أو قتله : كانت جنايته متعلقة برقبته ؛ لا تجب في ذمة السيد ؛ بل يقال للسيد : إن شئت أن تفك مملوكك من هذه الجناية ، وإن شئت أن تسلمه حتى تستوفى هذه الجناية من رقبته . وإذا أراد أن يقتله ، فعليه أقل الأمرين : من قدر الجناية ، أو قيمة العبد : في مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه وغيرهما وعند مالك وأحمد في رواية يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغ . فهذا العبد ظالم معتد جار على هؤلاء : فتعلق جنايته برقبته . وكذلك ما اقترضه من مال الزوجة مع قوله حر: فهو عدوان عليهم ، فيتعلق برقبته في أصح قولي العلماء . والله أعلم

***

١٠٦ - وسئل رحمه الله تعالى :

عن امرأة اعتاضت عن صداقها بعد موت الزوج ، فباعت العوض ، وقبضت الثمن ، ثم أقرت أنها قبضت الصداق من غير ثمن الملك : فهل يبطل حق المشتري ؟ أو يرجع عليها بالذي اعترفت أنها قبضته من غير الملك ؟

فأجاب :

لا يبطل حق بمجرد ذلك ، وللورثة أن يطلبوا منها ثمن الملك الذي اعتاضت به ؛ إذا أقرت بأن قبض صداقها قبل ذلك . وكان قد أفتى طائفة بأنه يرجع عليها بالذي اعترفت بقبضه من التركة ، وليس بشيء ؛ لأن هذا الإقرار تضمن أنها استوفت صداقها، وأنها بعد هذا الاستيفاء له أحدثت ملكاً آخر ؛ فإنما فوتت عليهم العقار ، لا على المشتري .

***

177