171

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

٩٨ - وسئل رحمه الله تعالى:

ما قولكم فيمن يزيد في الصَّداق وهل هذا من السَّنَّة؟

فأجاب:

السُّنَّةُ: تخفيف الصَّداق، وأن لا يزيد على نساء النبي ﷺ وبناته: فقد روت عائشة - رضي الله عنها - عن النبي ﷺ أنه قال: ((إِنَّ أعظمَ النِّسَاءِ بَرَكة أَيْسَرُهُنَّ مؤونة))(١) وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: ((خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقاً))(٢) وعن الحسن البصري، قال: رسول الله ﷺ: ((أَلْزِمُوا النّسَاءَ الرِّجَال، ولا تُغَالوا في المُهُورِ))(٣). وخطب عمر بن الخطاب الناس فقال: ألا لا تغالوا في مهور النساء؛ فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله: كان أولاكم النبي ﷺ: ما أَصْدَقَ امرأةً مِنْ نِسَائِهِ ولا أصدقت امرأةٌ من بناتِهِ أكثرَ من اثنتى عَشَرَةَ أوقيَة(٤). قال الترمذي: حديث صحيح.

ويكره للرجل أن يصدق المرأة صداقا يضر به أن نقده، ويعجز عن وفائه إن كان دينا. قال أبو هريرة: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: والأولى تعجيل الصداق كله للمرأة قبل الدخول إذا أمكن، فإن قدم البعض وأخر البعض: فهو جائز. وقد كان السلف الصالح الطيب يرخصون الصداق. فتزوج عبد الرحمن بن عوف في عهد رسول الله ﷺ على وزن نواة من ذهب.

(١) رواه أحمد (١٤٥/٦). ابن أبي شيبة في ((المصنَّف)) (٢/١٩/٧). البيهقي (٢٣٥/٧) والحاكم (٢/١٧٨) وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قال العلامة الألباني في الإرواء (٣٤٨/٦): حديث ((ضعيف)). وأطال - حفظه الله تعالى - في ذكر سبب ضعفه فليراجع.

(٢) رواه ابن حبان (١٣٦/٦).

(٣) لمْ أقف عليه.

(٤) رواه أبو داود (١٣٥/٦ - عون المعبود)، النسائي (١١٧/٦ - السيوطي) والترمذي (٣٦/٥ و ٣٧ - عارضة) وصححه وكذا الدارمي (١٤١/٢)، والحاكم (١٧٥/٢)، والبيهقي (٢٣٤/٧) وأحمد (٤٠/١ و ٤٨). الطيالسي (٣٠٦/١ و٣٠٧ - منحة المعبود) وهو حديث صحيح. قاله العلامة الألباني (٣٤٧/٦ - إرواء).

171