Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
الطلاق ، فتجب لكل مطلقة؛ لكن المطلقة بعد الفرض وقبل المسيس متعت بنصف الصداق، فلا تستحق الزيادة. وهذا القول أقوى من ذلك القول: فإن الله جعل الطلاق سبب المتعة، فلا يجعل عوضًا عما سببه العقد والدخول؛ لكن يقال على هذا: فالقول الثالث أصح؛ وهو الرواية الأخرى عن أحمد: إن كل مطلقة لها متعة؛ كما دل عليه ظاهر القرآن وعمومه حيث قال: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾(١).
وأيضًا فإنه قد قال: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾(٢) فأمر بتمتيع المطلقات قبل المسيس، ولم يخص ذلك بمن لم يفرض لها، مع أن غالب النساء يطلقهن بعد الفرض.
وأيضًا فإذا كان سبب المتعة هو الطلاق، فسبب المهر هو العقد. فالمفوضة التي لم يسم لها مهرًا يجب لها مهر المثل بالعقد، ويستقر بالموت، على القول الصحيح الذي دل عليه حديث بروع بنت واشق، التي تزوجت ومات عنها زوجها قبل أن يفرض لها مهر، وقضى لها النبي ﷺ بأن ((لَهَا مَهْرُ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ))(٣)؛ لكن هذه لو طلقت قبل المسيس لم يجب
(١) البقرة آية: ٢٤١.
(٢) الأحزاب آية: ٤٩.
(٣) عن عبد الله بن مسعود أنه سُئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا وَكْسَ ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله ﷺ في ((بَروع بنت واشق)) امرأة منا مثل الذي قضيت، ففرح بها ابن مسعود.
رواه الترمذي (٨٤/٥ و ٨٥ - العارضة) واللفظ له، أبو داود (١٤٨/٦، ١٤٩ - عون المعبود) النسائي (١٢٣/١٢٢/١٢١/٦ - حاشية السيوطي)، أحمد (٤٤٧/١، ٢٨٠/٤)، ابن ماجة (٦٠٩/١).
وقال الترمذي: حسن صحيح وصححه ابن مهدي أيضًا.
قال الشوكاني في ((السيل الجرار)) (٢٨٠/٢): والحديث صحيح وله شواهد ولم يصب من أعلَّه بالاضطراب وبيّن الاضطراب بأنه روى مرة.
133