129

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

ولا تصح وصيته وتدبيره عند الجمهور - وكذلك إسلامه ؛ كما يصح صومه وصلاته وغير ذلك لما له في ذلك من المنفعة. فإذا زوجها الولي بإذنها من كفؤ جاز، وكان هذا تصرفاً بإذنها. وهو مصلحة لها، وكل واحد من هذين مصحح لتصرف المميز. والله أعلم.

***

٧٣ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن إجبار الأب لابنته البكر البالغ على النكاح: هل يجوز أم لا؟

فأجاب:

وأما إجبار الأب لابنته البكر البالغة على النكاح: ففيه قولان مشهوران: هما روايتان عن أحمد.

أحدهما أنه يجبر البكر البالغ، كما هو مذهب مالك والشافعي وهو اختيار الخِرَقي والقاضي وأصحابه.

والثاني لا يجبرها. كمذهب أبي حنيفة وغيره، وهو اختيار أبي بكر عبد العزيز ابن جعفر. وهذا القول هو الصواب. والناس متنازعون في مناط الإجبار هل هو البكارة؟ أو الصغر؟ أو مجموعها؟ أو كل منهما؟ على أربعة أقوال في مذهب أحمد وغيره. والصحيح أن مناط الإجبار هو الصغر، وأن البكر البالغ لا يجبرها أحد على النكاح، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: لا تُنكح البكر حتى تُستأذن، ولا الثيب حتى تُستأمر فقيل له: إن البكر تستحي؟ فقال: إذنها صماتها وفي لفظ في الصحيح البكر يستأذنها أبوها(١) فهذا نهي النبي ﷺ: لا تنكح حتى تستأذن. وهذا يتناول

(١) البخاري (١٢/٣٣٩ - ١٩١/٩ - فتح). مسلم (٢٠٢/٩ - نووي). أبو داود (١١٥/٦ و ١١٦ - عون المعبود). الترمذي (٢٣/٥ - العارضة). النسائي (٨٥/٦ - السيوطي). ابن =

129