Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الزواج وعشرة النساء
Editor
فريد بن أمين الهنداوي
Publisher
مكتب التراث الإسلامي
Edition
الخامسة
Publication Year
1410 AH
((أحدهما)) وهو قول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين: أنها تزوج بدون إذنها. ولها الخيار إذا بلغت.
و ((الثاني)) وهو المشهور في مذهب أحمد وغيره: إنها لا تزوج إلا بإذنها. ولا خيار لها إذا بلغت. وهذا هو الصحيح الذي دلت عليه السنة كما روى أبو هريرة: قال قال رسول الله ﷺ: ((تُسْتَأْذَنُ اليتيمةُ في نَفْسِها؛ فإنْ سَكَتَتْ فَهُو إِذْنُها؛ وإنْ أَبَتْ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْها))(١) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وعن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله ﷺ قال: ((تُسْتَأْمَرُ اليتيمةُ في نَفْسِها، فإن سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ؛ وإنْ أَبَتْ فَلاَ جَوَازَ عَلَيْها))(٢). فهذه السنة نص في القول الثالث الذي هو أعدل الأقوال أنها تزوج؛ خلافا لمن قال: إنها لا تزوج حتى تبلغ فلا تصير ((يتيمة)). والكتاب والسنة صريح في دخول اليتيمة قبل البلوغ في ذلك: إذ البالغة التي لها أمر في مالها يجوز لها أن ترضى بدون صداق المثل: ولأن ذلك مدلول اللفظ وحقيقته. ولأن ما بعد البلوغ وإن سمي صاحبه يتيماً مجازاً فغايته أن يكون داخلاً في العموم. وأما أن يكون المراد باليتيمة البالغة دون التي لم تبلغ: فهذا لا يسوغ حمل اللفظ عليه بحال. والله أعلم.
***
(١) و (٢) سبق تخريجها.
126