120

Fatāwā al-zawāj wa-ʿishrat al-nisāʾ

فتاوى الزواج وعشرة النساء

Editor

فريد بن أمين الهنداوي

Publisher

مكتب التراث الإسلامي

Edition

الخامسة

Publication Year

1410 AH

هي النكاح لم يكن هذا بمنزلة تصرف الفضولي . ووقف العقد على الإجازة فيه نزاع مشهور بين العلماء، والأظهر فيه التفضيل بين بعضها وبعض. كما هو مبسوط في غير هذا الموضع.

***

٦٨ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل تزوج بالغة من جدها أبي أبيها، وما رشدها، ولا معه وصية من أبيها، فلما دنت وفاة جدها أوصى على البنت رجلاً أجنبياً: فهل للجد المذكور على الزوجة ولاية بعد أن أصابها الزوج؛ وهل له أن يوصي عليها؟

فأجاب:

أما إذا كانت رشيدة فلا ولاية عليها؛ لا للجد ولا غيره باتفاق الأئمة، وإن كانت ممن يستحق الحجر عليها ففيه للعلماء قولان: ((أحدهما)) أن الجد له ولاية، وهذا مذهب أبي حنيفة. و((الثاني)) لا ولاية له، وهو مذهب مالك، وأحمد في المشهور عنه وإذا تزوجت الجارية ومضت عليها سنة وأولدها أمكن أن تكون رشيدة باتفاق العلماء.

***

٦٩ - وسئل رحمه الله تعالى:

عن رجل أسلم: هل يبقى له ولاية على أولاده الكتابيين؟

فأجاب:

لا ولاية له عليهم في النكاح، كما لا ولاية له عليهم في الميراث، فلا يزوج المسلم الكافرة: سواء كانت بنته أو غيرها، ولا يرث كافر مسلماً ولا مسلم كافراً. وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم من السلف والخلف؛ لكن المسلم إذا كان مالكاً للأمة زوجها بحكم الملك، وكذلك إذا كان ولي أمر زواجها بحكم الولاية. وأما بالقرابة والعتاقة فلا يزوجها؛ إذ ليس في ذلك إلا خلاف

120