157

Fatāwā al-ṣalāh

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Publisher

مكتب حميدو

صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع و السجود)) (١٩) رواه الإمام أحمد وابن ماجه وفي رواية للإِمام أحمد: أن رسول الله ﷺ قال « لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده ».

وهذا يبين أن إقامة الصلب : هي الاعتدال في الركوع ، كما بيناه ، وإن كان طائفة من العلماء من أصحابنا وغيرهم فسروا ذلك بنفس الطمأنينة . واحتجوا بهذا الحديث على ذلك وحده ، لا على الاعتدالين وعلى ما ذكرناه : فانه يدل عليهما .

وروى الإمام أحمد في المسند عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته . قالوا: يارسول الله ، كيف يسرق من صلاته ؟ قال : لا يتم ركوعها ولا سجودها» أو قال « لا يقيم صلبه في الركوع والسجود » (٢٠) وهذا التردد في اللفظ ظاهره : أن المعنى المقصود من اللفظين واحد ، وإنما شك في اللفظ . كما في نظائر ذلك .

وأيضاً: فعن عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن نقر الغراب وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد ، كما يوطن البعير » أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه .

وإنما جمع بين الأفعال الثلاثة - وإن كانت مختلفة الأجناس - لأنه يجمعها مشابهة البهائم في الصلاة ، فنهى عن مشابهة فعل الغراب ، وعما يشبه فعل السبع ، وعما يشبه فعل البعير ، وإن كان نقر الغراب أشد من ذينك الأمرين ، لما فيه من أحاديث أخر. وفي الصحيحين عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبى ﷺ قال : « اعتدلوا في الركوع والسجود ، ولا يبسطن أحدكم ذراعيه انبساط الكلب »(٢١) لاسيما وقد بين في حديث آخر: « أنه من صلاة المنافقين والله تعالى أخبر في كتابه أنه لن يقبل عمل المنافقين .

(١٩) سبق بيان ضعفه .
(٢٠) سبق بيان أنه موقوف .
(٢١) متفق عليه لفظ البخارى حديث ٨٨٨ بدون الركوع مشكاة المصابيح .

157