330

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

تسقط بالعجز كسائر الواجبات.

وذكر آخرون من أصحابه عنه ثلاث روايات: رواية يجزئه الطواف مع الجنابة ناسيًا، ولا دم عليه، ورواية أن عليه دمًا، ورواية أنه لا يجزئه ذلك، وبعض الناس يظن أن التراع في مذهب أحمد إنما هو في الجنب والمحدث، بدون الحائض، وليس الأمر كذلك، بل صرح غير واحد من أصحابه بأن التراع في الحائض وغيرها، وكلام أحمد يدل على ذلك، وتبين أنه كان متوقفًا في طواف الحائض، وفي طواف الجنب وكان يذكر في أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في ذلك، فذكر أبو بكر عبد العزيز في ((الشافي)) عن الميموني قال: قلت لأحمد: من سعى وطاف طواف الواجب على غير طهارة، ثم واقع أهله؟ فقال: هذه مسألة، الناس فيها مختلفون، وذكر قول ابن عمر، وما يقول عطاء، وما يسهل فيه، وما يقول الحسن، وأمر عائشة، فقال النبي ﷺ حين حاضت: «افعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت، إن هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم»(١). فقد بليت به فتزل بها ليس من قبلها.

قال الميموني: قلت: فمن الناس من يقول عليه الحج فقال: نعم كذلك علمي، ومن الناس من يذهب إلى أن عليه دمًا؟ قال أبو عبد الله: أولاً وآخرًا هي مسألة مشتبهة فيها نظر، دعني حتى أنظر فيها.

ومن الناس من يقول: وإن رجع إلى بلده يرجع حتى يطوف. قلت: والنسيان قال: والنسيان أهون حكمًا بكثير. يريد أهون ممن يطوف على غير طهارة متعمدًا.

قال أبوبكر عبد العزيز: قد بينا أمر الطواف بالبيت في أحكام الطواف على قولين، يعني لأحمد، أحد القولين: إذا طاف الرجل وهو غير طاهر أن

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١/٢) عن عائشة رضي الله عنها.

330