Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
الطهارة، ومن منع ذلك قال: إنه يجوز بدون الوضوء وقال: إن السجود المجرد لا يدخل في مسمى الصلاة، وإنما مسمى الصلاة ما له تحريم وتحليل، وهذا السجود لم يرو عن النبي ﷺ أنه أمر له بالطهارة بل ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ لما قرأ سورة النجم سجد معه المسلمون، والمشركون، والجن والإنس(١)، وسجد سحرة فرعون على غير طهارة، وثبت عن ابن عمر أنه سجد للتلاوة على غير وضوء(٢)، ولم يرو عن أحد من الصحابة أنه أوجب فيه الطهارة، وكذلك لم يرو أحد عن النبي ﷺ أنه سلم فيه، وأكثر السلف على أنه لم يسلم فيه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وذكر أنه لم يسمع في التسليم أثرًا، ومن قال فيه تسليم فقد أثبته بالقياس الفاسد، حيث جعله صلاة، وهو موضع المنع.
و«صلاة الجنازة» قد ذهب بعضهم إلى أنه لا يشترط لها الطهارة لكن هذا قول ضعيف؛ فإن لها تحريمًا وتحليلاً فهي صلاة، وليس الطواف مثل شيء من ذلك، ولا الحائض محتاجة إلى ذلك؛ فإنها إذا لم تصل فرض العين ففرض الكفاية والفضل أولى، ودعاؤها للميت واستغفارها له يحصل المقصود بحسب الإمكان، كما أن شهودها العيد، وذكر الله تعالى مع المسلمين يحصل المقصود بحسب الإمكان.
والطواف وإن كان له مزية(٣) على سائر المناسك بنفسه، ولكونه في المسجد، وبأن الطواف شرع منفردًا بنفسه، وشرع في العمرة، وشرع في الحج، وأما الإحرام والسعي بين الصفا والمروة، فلا يشرع إلا في حج أو
(١) صحيح: رواه البخاري (١٠٧١/٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما، والترمذي (٥٧٥) كتاب ((الجمعة))، باب ما جاء في السجدة في النجم.
(٢) صحيح: ذكره البخاري (٦٤٤/٢) كتاب السجود بصيغة الجزم، وهو موقوف.
(٣) مزية: أي فضيلة.
320