Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
لهم الهمم والدواعي على نقله. وأمر بالوضوء من مس الذكر، ومما مست النار: أمر استحباب، فهذا أولى ألا يكون إلا مستحبًا، وإذا كانت سنة رسول الله ﷺ مضت بأنه يرخص للحائض فيما لا يرخص فيه للجنب؛ لأجل حاجتها إلى ذلك، لعدم إمكان تطهرها، وأنه إنما حرم عليها ما لا تحتاج إليه، فمنعت من الصلاة بطريق الحيض، وعدم احتياجها إلى الصوم، ومنعت من الصوم بطريق الأولى؛ لاعتياضها عن صلاة الحيض بالصلاة بالطهر. فهي التي منعت من الطواف إذا أمكنها أن تطوف مع الطهر؛ لأن الطواف يشبه الصلاة من بعض الوجوه، وليس كالصلاة من كل الوجوه.
والحديث الذي رواه النسائي عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير»(١) قد قيل: إنه كلام ابن عباس، وسواء كان من كلام النبي ﷺ، أو كلام ابن عباس، فليس معناه أنه من الصلاة كصلاة الجمعة والاستسقاء والكسوف، فإن الله قد فرق بين الصلاة والطواف بقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾[الحج: ٢٦]، وقد تكلم العلماء: أيهم أفضل للقادم: الصلاة؟ أو الطواف؟ وأجمع العلماء على أن النبي ﷺ طاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين.
والآثار عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين وسائر العلماء بالفرق بين مسمى الصلاة، ومسمى الطواف متواترة، فلا يجوز أن يجعل نوعًا من الصلاة، والنبي ﷺ قال: ((الصلاة مفتاحها الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها
(١) صحيح: رواه النسائي (٢٩٢٢) بلفظ: ((الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا من الكلام)).
318