Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
السفر جائز، لأنه كان آخر الأمرين من النبي ﷺ، واتفق المسلمون على جوازه وهو الأفضل، فلما تنازعوا في جوازه مع أنه قد ثبت في ((الصحيح)) عن النبي ﷺ: ((ليس من البر الصيام في السفر))(١).
وفي ((صحيح مسلم)) أن حمزة بن عمرو قال للنبي ﷺ: إني رجل أكثر الصيام، أفأصوم في السفر؟ فقال: ((إن أفطرت فحسن، وإن صمت فلا بأس))(٢)اهــ. فحسن الفطر ورفع البأس عن الصوم.
وأيضًا فالذي يحج متمتعًا فعل ما يشرع باتفاق العلماء المعروفين، وأما غير المتمتع ففي حجه نزاع، فقد ثبت عن ابن عباس، وطائفة من السلف أن التمتع واجب، وأن كل من طاف وسعى ولم يكن معه هدي، فإنه يحل من إحرامه، سواء قصد التحلل أو لم يقصده، وليس لأحد عند هؤلاء أن يحج إلا متمتعًا، وهذا مذهب ابن حزم، وغيره من أهل الظاهر، وهو مذهب الشيعة أيضًا؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك أصحابه في حجة الوداع، فإن كان التمتع مختلفًا في وجوبه متفقًا على جوازه، وغيره ليس بواجب، ولم يتفق على جوازه، كان الحج الذي اتفق على جوازه أولى.
مسألة وإجابة:
ولا يعارض هذا أن بعض المتقدمين كان ينهى عن المتعة، وكان بعض الولاة يضرب عليها، فعلماء أصحاب هذا القول قد قيل: إنهم لم يكونوا يحرمون المتعة، بل كانوا يختارون أن يعتمر الناس في غير أشهر الحج، كي لا
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٢٩٤٦/٤) ومسلم (١١١٥/٢) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وأحمد في ((المسند)) (١٤١٢٧).
(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (١٩٤٣/٤)، ومسلم (١٢٢١/٢) عن عائشة رضي الله عنها وفي رواية مسلم: ((هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)).
298