296

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

هذا الأولى، فكذلك اختار المتعة بلا هدي.

وعلى هذا التقدير فيكون الله قد جمع له بين أن فعل الأفضل وبين أن أعطاه بما يراه من الموافقة لهم ما في ذلك من الفضل، فاجتمع له الأجران، وهذا هو اللائق بحاله ﷺ.

يبين ذلك: أن سوق الهدي أفضل من ترك سوقه، وقد ساق مائة بدنة، فكيف يكون ترك ذلك أفضل في نفسه بمجرد التحلل والإحرام ثانيًا، وسوق الهدي فيه من تعظيم شعائر الله ما ليس في تكرار التحلل والتحريم.

يبين ذلك أن المتمتع عليه هدي، ومعلوم أن الهدي الذي يسوقه من الحل أفضل باتفاق المسلمين، مما يشتريه من الحرم، بل في أحد قولي العلماء لا يكون هديًا إلا ما أهدي من الحل إلى الحرم.

وحينئذ فسوقه من الميقات أفضل من سوقه من أدنى الحل، فكيف يجعل الهدي الذي لم يسق أفضل مما سيق فهذا وغيره مما يبين أن سوق الهدي مع التمتع والقران أفضل من تمتع لا سوق فيه.

هل أتى بعض الصحابة بعمرة من مكة؟

وأما سؤال السائل عن بعض الصحابة، هل اعتمر من مكة؟ فلم يعتمر أحد على عهد رسول الله ﷺ من مكة إلا عائشة خاصة، وعائشة نفسها كانت إذا حجت تمكث إلى أن يهل المحرم. ثم تحرم إلى الجحفة منها بعمرة.

وقوله ﷺ: ((عمرة في رمضان تعدل حجة))(١). وفي لفظ: ((تعدل حجة معي))(٢).

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (١٧٨٢/٣)، ومسلم (١٢٥٦/٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأحمد في ((المسند)) (٤٠٦/٦) عن أم معقل واللفظ له.

(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (١٨٦٣/٤)، ومسلم (١٢٥٦/٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وانظر ((صحيح سنن ابن ماجه)) (٢٤٤٤).

296