275

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

بخصوصه، فأحاديثه كلها ضعيفة، بل موضوعة، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات، وأكثر ما روي في ذلك أن النبي ﷺ كان إذا دخل رجب يقول: ((اللهم بارك لنا في رجب، وشعبان، وبلِّغنا رمضان))(١).

وقد روى ابن ماجه في ((سننه)) عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه نهى عن صوم رجب(٢) وفي إسناده نظر، لكن صح أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب، يقول: لا تشبهوه برمضان(٣).

ودخل أبو بكر فرأى أهله قد اشتروا كيزانًا للماء، واستعدوا للصوم، فقال: ما هذا؟ فقالوا: رجب، فقال: أتريدون أن تشبهوه برمضان؟ وكسر تلك الكيزان اهـ. فمتى أفطر بعضًا لم يكره صوم البعض.

وفي ((المسند)) وغيره حديث عن النبي ﷺ أنه أمر بصوم الأشهر الحرم(٤): وهي رجب وذو القعدة، وذو الحجة والمحرم، فهذا في صوم الأربعة

(١) ضعيف: رواه عبد الله بن الإمام أحمد في ((زوائد المسند)) (٣٥٩/١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٩٣٩/٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٩/٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٨١٥/٣)، وذكره اللكنوي في ((الآثار المرفوعة والأخبار الموضوعة)) (٥٩/١)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٤١٩٥/٣)، وفيه زياد النميري ضعيف.

(٢) ضعيف جدًّا: رواه ابن ماجه (١٧٤٣) كتاب الصيام وفي إسناده داود بن عطاء، قال فيه أحمد: ليس بشيء، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٨٣٦/٣) وفيه ثلاث علل:

الأولى: داود بن عطاء: منكر الحديث، والثانية: زيد بن عبد الحميد الخطابي وسلمان بن علي بن عبد الله بن عباس: كلاهما مجهول الحال.

(٣) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٢/٢) بسند صحيح عن عمر، لكن عنعنه الأعمش بلفظ: (( ... ويقول: كلوا فإنما هذا شهر كان يعظمه أهل الجاهلية)).

(٤) ضعيف: رواه أحمد في ((المسند)) (٢٨/٥)، وأبو داود (٢٤٢٨/٢)، والبيهقي في=

275