Fatāwā al-nisāʾ
فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-nisāʾ
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى النساء
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت
اللحم، والنساء وعن الاعتداء وهو الزيادة على الدين المشروع في الصيام، والقيام، والقراءة، والذكر ونحو ذلك، والزيادة في التحريم على ما حرم، والزيادة في المباح على ما أبيح، ثم إنه أمرهم بعد هذا بكفارة ما عقدوه من اليمين على هذا التحريم، والعدوان.
وفي «الصحيحين» عن أنس: أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر، فقال بعضهم: أما أنا فأصوم لا أفطر، وقال الآخر: أما أنا فأقوم لا أنام، وقال الآخر: أما أنا فلا أتزوج النساء، وقال الآخر: أما أنا فلا آكل اللحم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «ما بال أقوام يقولون: كذا وكذا، ولكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني»(١).
وفي الصحاح من غير وجه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه كان قد جعل يصوم النهار، ويقوم الليل، ويقرأ القرآن في كل ثلاث، فنهاه النبي ﷺ عن ذلك، وقال: «لا تفعل؛ فإنك إذا فعلت ذلك هجعت له العين، ونفهت له النفس»(٢) أي: غارت العين، وملت النفس وسئمت، وقال له: «إن لنفسك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزورك عليك حقًا، فَآت كل ذي حقٍّ حقَّهُ»(٣) فبين له النبي ﷺ أن عليك أمورًا واجبة من حق النفس، والأهل، والزائرين، فليس لك أن تفعل ما يشغلك عن أداء هذه الحقوق الواجبة. بل آت كل ذي حق حقه، ثم أمره النبي ﷺ أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وقال: «إنه يعدل صيام الدهر».
(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٥٠٦٣/٩)، ومسلم (١٤٠١/٢) عن أنس رضي الله عنه.
(٢) متفق على صحته: رواه البخاري (١١٥٣/٣)، (١٩٧٩/٤)، ومسلم (١١٥٩/٢) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(٣) متفق على صحته: رواه البخاري (١٩٧٤/٤)، ومسلم (١١٥٩/٢) عن ابن عمرو رضي الله عنهما.
262