259

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

٣- من مات وعليه صوم وصلاة

٥٠- وسئل - رحمه الله -: عن الميت في أيام مرضه أدركه شهر رمضان، ولم يكن يقدر على الصيام، وتوفي وعليه صيام رمضان، وكذلك الصلاة مدة مرضه، ووالداه بالحياة، فهل تسقط الصلاة والصيام عنه إذا صاما عنه، وصليا؟ إذا وصى، أو لم يوص؟

فأجاب: إذا اتصل به المرض، ولم يمكنه القضاء، فليس على ورثته إلا الإطعام عنه.

وأما الصلاة المكتوبة، فلا يصلي أحدٌ عن أحد، ولكن إذا صلى عن الميت واحد منهما تطوعًا، وأهداه له، أو صام عنه تطوعًا وأهداه له، نفعه ذلك، والله أعلم.

٤- الاقتصاد في الأعمال

٥١- سئل ابن تيمية: عن الاقتصاد في الأعمال.

فقال السائل: إن المنقول من قول السادة العلماء جلاء هذه الشبهة التي دخل على العباد بسببها ضرر بيّن، وهي أن بعضهم سمع قولهم: ((أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا، ويفطر يومًا))(١).

فعقد مع الله أن يصوم يومًا ويفطر يومًا، فعل ذلك سنة أو أكثر، وهو متأهل له عيال، وهو ذو سبب يحتاج إلى نفسه في حفظ صحته، فحدثت عنده بعد ذلك همة في حفظ القرآن، فصار مع هذه المجاهدة يتلقن كل يوم، ويكرر. ثم حدثت عنده مع ذلك همة إلى طلب المقصود، وقيام أكثر الليل،

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (١١٣١/٣)، ومسلم (١١٥٩/٢) عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما.

259