245

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وكتابتها مفردة مفصولة عما قبلها وما بعدها تدل على أنها ليست من السورة. ويدل على ذلك ما رواه أهل السنة عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن سورة من القرآن ثلاثين آية، شفعت لرجل حتى غفر له)) وهي: ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾(١). وهذا لا ينافي ذلك.

فإن في (الصحيح) أن النبي ﷺ أغفى إغفاءة فقال: ((لقد نزلت عليَّ آنفًا سورة))، وقرأ: ((بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾(٢) لأن ذلك لم يذكر فيه أنها من السورة، بل فيه أنها تقرأ في أول السورة، وهذا سنة؛ فإنها تقرأ في أول كل سورة، وإن لم تكن من السورة.

ومثله حديث ابن عباس: ((كان رسول الله ﷺ لا يعرف فصل السورة حتى تنزل: بسم الله الرحمن الرحيم)) رواه أبو داود(٣).

ففيه أنها نزلت للفصل، وليس فيه أنها آية منها، و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ ثلاثون آية بدون البسملة، ولأن العادين لآيات القرآن لم يعد أحد منهم البسملة من السورة، لكن هؤلاء تنازعوا في الفاتحة، هل هي آية منها دون غيرها؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد.

أحدهما: أنها من الفاتحة دون غيرها. وهذا مذهب طائفة من أهل

(١) حسن : رواه أحمد في ((المسند)) (٢٩٩/٢)، وأبو داود (١٤٠٠)، والترمذي (٢٨٩١)، والنسائي (١٠٥٤/١)، وابن ماجه (٣٧٨٦)، وابن حبان (١٧٦٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٦٥/١)، (٤٩٧/٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢/ ٢٥٠٦)، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٢١١/٢).

(٢) صحيح: رواه مسلم (٤٠٠) عن أنس رضي الله عنه.

(٣) رواه أبو داود (٧٨٨)، والطبراني (١٢٥٤٤/١٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٢٣١) وصححه ولم يتعقبه الذهبي، والبيهقي (٤٢/٢)، وانظر («صحيح سنن أبي داود)) (٧٠٧) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

245