243

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

الشاكرين * قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون﴾ [الأنعام: ٦٣، ٦٤]. وقال تعالى: ﴿وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلاً إنك من أصحاب النار﴾ [الزمر: ٨].

خلاصة وتتمة:

إذا تبين هذا الأصل: فأفضل أنواع الاستفتاح ما كان ثناء محضًا مثل: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك))(١).

وقوله: ((الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلاً))(٢).

ولكن ذاك فيه من الثناء ما ليس في هذا، فإنه تضمن ذكر ((الباقيات الصالحات)) التي هي أفضل الكلام بعد القرآن، وتضمن قوله: ((تبارك اسمك، وتعالى جدك)). وهما من القرآن أيضًا، ولهذا كان أكثر السلف يستفتحون به و كان عمر بن الخطاب يجهر به يعلمه الناس.

وبعده النوع الثاني: وهو الخبر عن عبادة العبد، كقوله: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض﴾ [الأنعام: ٧٩] إلخ . وهو يتضمن الدعاء. وإن استفتح العبد بهذا بعد ذلك فقد جمع بين الأنواع الثلاثة وهو أفضل الاستفتاحات، كما جاء ذلك في حديث مصرحًا به، وهو اختيار أبي يوسف، وابن هبيرة- الوزير - من أصحاب أحمد صاحب ((الإفصاح)) وهكذا أستفتح أنا.

وبعده النوع الثالث كقوله: ((اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما

(١) صحيح: سبق تخريجه.

(٢) صحيح: رواه مسلم (٦٠١) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

243