228

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

فهذا كان إذا خرجن من البيوت، ولهذا سئل عن المرأة تجر ذيلها على المكان القذر، فقال: ((يُطهره ما بعده))(١).

وأما في نفس البيت فلم تكن تلبس ذلك كما أن الخفاف اتخذها النساء بعد ذلك لستر السوق إذا خرجن، وهن لا يلبسنها في البيوت، ولهذا قلن: إذًا تبدو سوقهن، فكان المقصود تغطية الساق؛ لأن الثوب إذا كان فوق الكعبين بدا الساق عند المشي.

وقد روي: ((أعروا النساء يلزمن الحجال))(٢) يعني: إذا لم يكن لها ما تلبسه في الخروج لزمت البيت، وكانت نساء المسلمين يصلين في بيوتهن، وقد قال النبي ﷺ: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن))(٣).

ولم يؤمرن مع القمص إلا بالخمر، لم تؤمر بسراويل، لأن القميص يغني عنه ولم تؤمر بما يغطي رجليها لا خف ولا جوارب. ولا بما يغطي يديها لا بقفازين ولا غير ذلك. فدل على أنه لا يجب عليها في الصلاة ستر ذلك، إذا لم يكن عندها رجال أجانب.

(١) صحيح: رواه أبو داود (٣٨٣) كتاب الطهارة باب في الأذى يصيب الذيل، بإسناده عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر؟ فقالت أم سلمة: قال رسول الله ﷺ: (يطهره ما بعده).

(٢) ضعيف جدًّا: رواه الطبراني في «الكبير» (٤٣٨/١٩) حديث (١٠٦٣) وفي «الأوسط» (٣٠٧٣/٣) وابن الجوزي في «الموضوعات» (٢٨٢/٢) وأعله بشعيب بن يحيى، وفيه نظر، والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (١٨١/٢)، وابن أبي شيبة (٤٢٠/٤).

(٣) متفق على صحته: رواه البخاري (٨٦٥) دون آخره، و(٩٠٠) كتاب الجمعة ولفظه: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)، ومسلم (٤٤٢)، وأحمد في «المسند» (٢ /٧))، وأبو داود (٥٦٧) والحاكم في «المستدرك» (٢٠٩/١) عن ابن عمر رضي الله عنه.

228