226

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

للأجانب على أصح القولين، بخلاف ما كان قبل النسخ، بل لا تبدي إلا الثياب، وأما ستر ذلك في الصلاة فلا يجب باتفاق المسلمين، بل يجوز لها إبداؤهما في الصلاة عند جمهور العلماء، كأبي حنيفة والشافعي وغيرهما، وهي إحدى الروايتين عن أحمد، فكذلك القدم يجوز إبداؤه عند أبي حنيفة، وهو الأقوى؛ فإن عائشة جعلته من الزينة الظاهرة. قالت: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ [النور: ٣١].

قالت: ((الفتخ))(١) حلق من فضة تكون في أصابع الرجلين. رواه ابن أبي حاتم، فهذا دليل على أن النساء كن يظهرن أقدامهن أولاً، كما يظهرن الوجه واليدين، وكن يرخين ذيولهن، فهي إذا مشت قد يظهر قدمها، ولم يكن يمشين في خفاف(٢) وأحذية، وتغطية هذا في الصلاة فيه حرج عظيم، وقد قالت أم سلمة: تصلي المرأة في ثوب سابغ يغطي ظهر قدميها(٣) فهي إذا سجدت قد يبدو باطن القدم.

وبالجملة: فقد ثبت بالنص والإجماع أنه ليس عليها في الصلاة أن تلبس الجلباب الذي يسترها إذا كانت في بيتها، وإنما ذلك إذا خرجت، وحينئذ فتصلي في بيتها. وإن رئي وجهها ويداها وقدماها كما كن مشين أولا قبل الأمر بإدناء الجلابيب عليهن. فليست العورة في الصلاة مرتبطة بعورة النظر لا طردًا ولا عكسًا. وابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لما قال: الزينة الظاهرة هي الثياب. لم يقل: إنها كلها عورة حتى ظفرها، بل هذا قول أحمد. يعني: أنها تشترط في

(١) رواه ابن أبي شيبة (٣٨٣/٣) عن عائشة رضي الله عنها، وفيه: ((أم شبيب مجهولة)).

(٢) الخف: نعل خفيف يكون من الجلد.

(٣) ضعيف: رواه أبو داود (٦٣٩)، ومالك (٣٦/١٤٢/١)، والبغوي (٢٥٧/٢)، عن أم سلمة موقوفًا.

وفيه: ((أم محمد بن زيد بن قنفذ)) مجهولة، وانظر: ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٢٥،١٢٦)، وقال الألباني: ضعيف موقوف.

226