Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
واحد، فالنّظر له بالشرط وبالعموم، وفي سنة أربع وستين المذكورة لم يعزل ذلك القاضي ولم يمت ذلك الوقت، بل وليّ معه ثلاثة(١)، فنظره مستمر بالشرط فيما شرط فيه أنّه للحاكم، وبالعموم فيما لم يكن فيه شرط، فيستمرّ ذلك النظر له، ... والواقع أنه لم يجعل نظرهم عامّاً، بل فيما عدا الأوقاف والأيتام والنّاب وبيت المال، هذه الأربعة جُعلت مختصة بالشافعي، ويشتركون فيما عدا هذه الأشياء الأربعة، ... وكل من يموت يلي مكانه واحد على مذهبه، ويذكر في توليته أنه على عادة من قبله، ومقتضى الشرع في ذلك أنه لا ينتقل إليه إلا ما كان للذي كان قبله على مذهبه بغير زيادة، فليس أحد من القضاة الثلاثة ينتقل إليه شيء من الأنظار التي كانت للشافعي، لا بالشرع ولا بتولية السلطان أيّده الله تعالى، والحكم في الأوقاف الحادثة بعد مصير القضاة أربعة أنه إن لم يشرط فيها النظر لقاضٍ معين فيختص النظر بالشافعي، لأنه المراد عند الإطلاق، وعلى هذا استقر الحال في الدولة الناصرية على أنه متى قيل (القاضي) من غير تعيين فهو الشافعي، والذين حول السلطان إذا سمعوه يقول: (القاضي) يفهمون أنه إنما يريد الشافعي، فإذا أراد غيره قيد، وقد استقر فهمه وفهمهم على ذلك(٢)، ثمّ قال: (ومما نذكره في ذلك أنّ السلطان أيده الله تعالى هل له نظر في الأوقاف؟ وإذا أطلق النظر للحاكم، هل المراد به القاضي وحده، أو يدخل فيه السلطان؟
والذي ظهر لي في ذلك: أن شرط النظر للحاكم لا يدخل فيه السلطان، وكذا المشروط فيه النظر للقاضي، أما القاضي فصريح في نائب الشرع، وأما الحاكم
(١) في الفرع: (ولم يمت ذلك الواقف، بل وليّ ثلاثة).
(٢) فتاوى السبكي ٢٣/٢ -٢٤، بتصرف بسيط.
311