Fatāwā al-ʿIrāqī
فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-ʿIrāqī
Walī al-Dīn al-ʿIrāqī (d. 826 / 1422)فتاوى العراقي
Editor
حمزة أحمد فرحان
Publisher
دار الفتح
Edition
الأولى
Publication Year
1430 AH
جميعاً، ويبطل قوله: (وكلما مات واحد منهم كان نصيبه مردوداً على ولده). قلت: فلما كان هذا القول عندك المعمول به وتركت قوله: (فكلما حدث على أحد منهم الموت كان نصيبه مردوداً إلى ولده، وولد ولده، ونسله)؟ قال: من قِبَل أنّا وجدنا بعضهم يدخل في الغلّة ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه، فأعملنا ذلك، وقسّمنا الغلّة عليهم على عددهم)(١). انتهى.
ثمّ وجدت شيخ المذهب والإسلام تقيّ الدين السبكي رحمه الله وافق الخصّاف على ما قاله، فقال: (وقد تعارض فيه أمران، رأيت للخصاف من الحنفية مسائل تدل على تغيير القسمة، ولم أرَ لأصحابنا ما يخالفها ولا ما يوافقها، وأنا أختار موافقته فيها) ثمّ نقل كلام الخصّاف ثم قال: (وهذا التعليل من الخصّاف يقتضي أنّ كلامي الوقف متعارضان، ورجح الثاني، لأن استحقاقهم بنفسهم، واستحقاقهم في الأول بأبيهم، وإلاستحقاق بالنفس مقدم على الاستحقاق بالأب، لأنّ ذاك بلا واسطة، وهذا بواسطة، وما ليس بواسطة أرجح مما هو بواسطة، وقد يُرجح أيضاً بأنّ قوله: (لولده) مطلق، وتقييده دون تخصيص العموم مُسَهّل(٢)، والبطن الثاني عموم، فتخصيصه ضعف، فاحتمل تقييد المطلق، لأنّه قد عمل به في حياة أعمامهم، ولم يحتمل تخصيص العامّ لما فيه من حرمان بعض الأفراد بالكلّية، فقد يقال إنّهم لا يحرمون بالكلّية، لاحتمال أن يصل إليهم الاستحقاق في وقت، وتخصيص العموم أيضاً لازم إذا مات الأخير، لأن قوله: (من مات انتقل نصيبه لولده، يقتضي دخول هذا الشخص، ومقتضى انتقال نصيبه
(١) الخصاف، أحكام الأوقاف ص ٨٢ (بتصرف بسيط).
(٢) في الفرع: (فسهل)، وتحتمل أن تكون في الأصل كذلك.
294