284

Fatāwā al-ʿIrāqī

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Publisher

دار الفتح

Edition

الأولى

Publication Year

1430 AH

فأجبت: بأنّه لا يصرف إلا لمن نصّ على الصرف له دون من سكت عنه، لأن المسكوت عنه إن لم يكن من مصالح الجامع كالقرّاء ونحوهم فلم تتناوله عبارته أصلاً، وإن كان من مصالحه فذكرُه بعض المصارف دون بعضها تخصيص وإخراج لما لم يذكر، وهو كقوله: (أكرِم الناسَ قريشاً)، فهو أحد المخصصات، والله أعلم.

مسألة [٨١]: سئلت عن ذرية إنسان وجدوا بعد موته حوانيت، فوضعوا أيديهم عليها باستفاضة(١) وقفها على الذّرّية، ولم يوجد للوقف مكتوب يشهد بصيغة الوقف ولا بينة، ولم يعلم أهو وقف ترتيب(٢) أم لا؟ لكن كان شخص واضع يده على الوقف دون من هو أسفل منه في الدرجة، ولم يتحقق أهو واضع يده بحكم الترتيب أو العدوان، فلمّا توفّي وضع من كان أسفل منه في الدرجة أيديهم على الوقف، وأكلوا ريعه، فهل يقسم بينهم بالسّوية الذكر والأنثى فيه سواء لكون شرط الواقف لم يعلم، أم لا؟ وإذا قلتم يقسم بينهم بالسوبية، فمات واحد منهم وترك أولاداً، [هل] ينتقل نصيبه إليهم لا غير، أم يُقسم بينهم وبين من بقي وإن كانوا أسفل؟

فأجبت: بأنّ الوقف يثبت بالاستفاضة(٣)، ويقسم الريع بين الذرّية المذكورين بالسّوية، لا يفضل ذكرهم على أنثاهم، ولا تحجب الطبقة العليا منهم السّفلى،

(١) الاستفاضة: الشيوع. (النووي، تحرير ألفاظ التنبيه ص٣٤٢).

(٢) أي هل يوجد ترتيب معين بشروط لانتقال الوقف من شخص لآخر، أو من طبقة لأخرى، أم أن كل الذرية تستفيد منه دون شرط؟

(٣) في ثبوت الوقف بالاستفاضة وجهان عند الأصحاب، وقد بين النووي في زيادتيه من «الروضة» و«المنهاج» أن الأصح عند المحققين والأكثرين الثبوت، وأن ذلك هو المختار. (الروضة ٢٦٨/١١، والمنهاج ٤ / ٤٤٨).

282