200

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

*الجواب :

اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ صورة المسألة التي عن البَغَويِّ أن يكون المشتري غيرَ الإمامِ الذي له قتل المرتد، فيكون المشتري بهذا القتلِ مُتَعدّياً فيُجعَلُ قابضاً له لأنه أتلفه بغير حقٍّ، والإتلافُ يُنزَّلُ منزلةَ القبضٍ، كما إذا أتلف المالكُ العينَ المغصوبةَ في يدِ الغاصبِ حتى [ز: ٣٠/ أ] يبرأَ الغاصبُ من عُهدَتِها، وفيه وجه: أن الإتلافَ ليسَ بقبض.

وعلى الأوّل: لو كانَ المشتري هو الإمامَ فقتل العبدَ لردَّتِهِ قَبْلَ القبض انفسخَ البيعُ، ولم يُجعَلْ قابضاً له، لأنه قتله بحق.

والفرقُ على الحالةِ الأولى بين هذا وبين ما إذا قَتَلَ المرتدَّ أجنبيٌّ: أنَّ المرتدَّ مُهدَرُ الدَّمِ غيرُ مُتَقَوَّم، فلم تجبْ قيمتُه على القاتل، وهذا شيءٌ غيرُ جعلِه قابضاً له، وهو مَبيعٌ منه حتى يستقرَّ عليه الثمنُ؛ لأنه بقتله جُعِلَ متصرّفاً فيه فكان ذلك قبضاً منعطفاً على عقدٍ تقدَّمَ قبل الردة فاستقر عليه الثمن، ولا كذلكَ إيجابُ القيمةِ بعدَ الردّةِ، والله سبحانه أعلم.

***

[٥٤] السؤال التاسع

إذا غَرقتِ الأرضُ المبيعةُ أو وُضِعَ عليها صخرةٌ لا يمكنُ رفعها؛ فهل يكونُ ذلك إتلافاً أم تعييباً؟

199