من الأولادِ بطريق التبعيَّةِ والانعطافِ على من هو موجود منهم.
وأما على الوجه الآخرِ: فلا فرقَ بين البابينِ، وقد احتجَّ من قال به بالقياسِ على الوصية والإمارةِ.
والآخرون فرقوا بين الوكالة وبينها بأن الوصية تجوز بالمجهولِ، وما جاز بالمجهول جازَ بما سيملكه وصحَّ تعليقه على الشرط، وكذلك الإمارة أيضاً تصحُّ مع الجهالةِ، كما جعل عُمَرُ رضي الله تعالى عنه الخلافةَ شورى بين الستَّةِ رضي الله تعالى عنهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
[٥٠] السؤال الخامس
المسبوق في صلاة الجمعة إذا قام إلى الركعة الثانية هل يقرؤها سرّاً أم جهراً؟
* الجواب:
اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لم أظفرْ بالمسألة منقولةً فيما وقفتُ عليه من كُتُبِ المذهبِ، وهي محتملة، إذ يمكن أنْ يُقَالَ: يجهر فيها لأنها صلاةٌ جَهريَّةٌ، ويمكن أن يُقَالَ: يُسِرُّ لأنَّ الجهرَ بها من خُصوصيَّةِ الإمام، فإنَّهُ لا يُتصوَّرُ فعلها منفرداً حتى يُقالَ يجهر المنفرد بها كما في الصبحِ ونحوها.
وحكمُ المسبوقِ فيما يقضيه حكمُ المنفرد، ولعلَّ هذا الاحتمال