196

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

[٤٩] السؤال الرابع

إذا قال: وكَّلتُك فيما أملكه وفيما سأملكه، حكى الرَّافِعِيُّ - رحمه الله تعالى - في ذلك احتمالين، وقال فيما إذا وقف على أولاده وعلى من سيحدث أنه يصحُّ، فما الفرقُ؟

* الجواب :

اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ هذان الاحتمالان في الوكالةِ يرجعان إلى وجهين [ر: ٢٩ / أ] مشهورين فيما إذا وكَّله ببيعِ (١) العبدِ الفلانيِّ إذا مَلَكه أو بإعتاقه، وبطلاق فلانةٍ إذا تزوجها، ونحو ذلك.

وبصحَّتِها قال القَفَّالُ والبَغَويُّ في تهذيبه، والذي صحَّحَهُ الإمامُ والعراقيون البطلان (٢).

والفرقُ على هذا بين الوكالة والوقفِ: أن الوكالةَ عقدٌ يملكُ به التصرف عن الموكِّلِ حالةَ الحياةِ، وتؤثِّرُ فيه الجهالةُ؛ فلم يَجُزْ فيما لم يملكه الموگِّلُ.

والوقفُ تَحبِيسُ منفعةِ عينٍ على جهةٍ مخصوصةٍ، ويصحُّ في حقِّ من لم يُوجَدْ اتِّفاقاً كالبطن الثاني، واغتُفِرَ (٣) فيه دخولُ من سيوجدُ.

(١) في الأصل: ((في بيع)) والمثبت من ((ظ))، وهو الأولى لأنه سيعطف عليه: ((وبطلاق)).

(٢) ينظر: ((الشرح الكبير)) (١١ / ٤)، واقتصر في ((روضة الطالبين)) (٤ / ٢٩١) على ذكر أن الأصح البطلان.

(٣) في الأصل: ((فاعتبر)) والمثبت من ((ظ)) وهو أولى.

195