وتعاقبوا بينهم على ما ذُكِرَ، يُقدَّمُ الأقربُ فالأقربُ، على أنه من توفي منهم ومن نسلهم وعَقِبِهِم وله ولدٌ أو نسلٌ وعَقِبٌ عادَ ما كان له من ذلك إلى ولدِهِ ونسلِه وعقبِهِ، وعلى أنَّ من تُوفِّيَ منهم عن غير ولدٍ ولا نسلٍ ولا عَقِبٍ عاد ما كان له من ذلكَ إلى الباقي [ظ: ٢٠ / أ] من أهل الوقفِ ممَّن هو في درجته وذوي طبقته؛ فإذا انقرضوا بِأجمَعِهم وخلتِ الأرضُ منهم، أو تُوفِّيَ هذا الموقوفُ عليه المذكورُ أوّلاً عن غيرِ ولدٍ ولا نسلٍ ولا عَقِبٍ عادَ الوقفُ على الموجودينِ من عَصَبَاتِ الموقوفِ عليه، يُقدَّمُ الأقربُ فالأقرب منهم، ثُمَّ على نسلهم وعقبهم على الشرط والترتيب المقدَّم ذِكْرُه.
ثُمّ(١) إنَّ شخصاً من نسلِ الموقوفِ عليه ممَّنِ انتقلَ إليه الوقفُ توفي عن غيرِ ولدٍ، وفي درجته أخوه وابنُ عمِّهِ، فطلب الأخُ الانفرادَ بذلك لأنَّه أقربُ إليه؛ فهل يختصُّ بذلكَ أم يُشاركه فيه ابنُ عمِّه؟
* الجواب:
اللهُ يَهدِي لِلْحَقِّ؛ لا يختصُّ الأخُ به والحالةُ ما ذُكِرَ؛ بل يشاركه فيه ابنُ العم لأنهما في درجة واحدة، والتَّقييدُ بالأقرب فالأقرب ليس في هذه الصورةِ؛ بل إنما شرطها الواقف في عَصَبَاتِ الموقوفِ عليه عند موته(٢) عن غيرٍ ولد، وهذه الصورة غيرُها، والله أعلم.
(١) في الأصل: ((على أن)) والمثبت من ((ظ)).
(٢) في الأصل: ((عند عدم موقه)) والمثبت من (ظ)) وهو أولى.