رضي الله تعالى عنه عن النَّبِيِّ ﷺ، وأبو اليقظان هذا [ز: ٢٠ / أ] أيضاً ضعيف، ضعفه أحمد ابن حنبل ويحيى بن مَعَينٍ والجماعة كلهم، فلا يثبت الحدیث برواية هذین.
وقد جاء في رواية جرير فيه في مسند الإمام أحمد: والشَّقُ لأهلِ الكِتَابِ(١)، فهذا يبين معنى قوله: والشَّقُّ لِغَيرِنَا لو صحّ الحديث؛ أي إنّه عادتُهم، فيدل(٢) ذلكَ على ترجيح اللَّحدِ على الشَّقِّ.
وفي وجودِ الرَّجُلَينِ من الصحابة ﷺ اللَّذينِ كانَ أحدُهما يَلْحَدُ والآخرُ يَشُقُّ على عَهدِ النَّبِيِّ ﷺ دليلٌ على أنَّه لا كراهةَ في الشَّقِّ، لأنه لم يكن ذلك منكراً عندهم، هذا مع إجماع العلماء على جوازِ كلٍّ من الأمرين، نقله غيرُ واحدٍ من الأئمة، والله أعلم.
***
[٣٧] مسألة
في وقفٍ وَقَفَهُ مالكُه على شخصٍ مُعَيَّن ثُمَّ من بَعدِهِ على أولاده ونسلِهِم وعَقِبِهِم أبداً ما تناسلوا وتعاقبوا من غير ترتيبٍ ولا تَعقيبٍ بينهم، لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الْأُنْثَيْنِ، ومن تُوفِّيَ منهم عن غيرِ ولدٍ ولا عَقِبٍ كان ما كان باسمِه راجعاً إلى من يَستحقُّ ميراثَه من أهلِ الوقف.
(١) (مسند أحمد)) (١٤ / ٤١٣) رقم (١٩١١٠)
(٢) في ((ظ)): ((قبول)) ٠