155

Fatāwā al-ʿAlāʾī

فتاوى العلائي

Editor

عبد الجواد حمام

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

دمشق

آخر الكتابِ كما جرتْ به العادة في أمثاله، ولا في شيءٍ من الإِسْجَالاتِ(١) المتّصلةِ به الثَّابتِ فيها مضمونه، والوقفُ من مُدَّةٍ سنينَ متقادمةٍ نحو مئةِ سنة، وهو الآنَ بيدٍ أولادِ الذكورِ المتَّصلِ نسبهم إلى الموقوف عليهِ بالذكور دون الإناث، ولم يُعلَمْ تاريخُ انفرادِهم به، ولا طريقَ إلى العلمِ بما كان مكتوباً بالموضع المكشوطِ، وطلبَ أولادُ البناتِ مشاركتَهم في ذلك ورفعَ أيديهم عن بعضِهِ بناءً على أنَّ شرط انفرادِ الذكورِ به وأولادِهم مغيَّر بعد الواقفِ للكشطِ(٢) المشارِ إليه، فهلْ لهم ذلكَ ويجابون إليهِ وتُرفَعُ يدُ أولادِ الذكورِ بمجرَّدِ ما ذُكِرَ دونَ إقامةِ البيّنةِ عليهِ أم لا؟

* الجواب :

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا تُرفَعُ يدُ أولادِ الذكورِ بمجرَّدِ ما ذُكِرَ إلا أن يثبتَ بالبينةِ الشرعيَّةِ أنَّ الموضعَ المكشوطَ كانَ فيه ما يقتضي عدمَ اختصاصِهم، أو يَتْبُتَ أنَّ انفرادَهم بالوقفِ حادثٌ وقعَ في وقتٍ مُعَيَّنٍ بعد أن كان مشتَرَكاً بين الجميع، وما لم يَتْبُتْ شيءٌ من ذلكَ فلا يُغيَّرُ الأمرُ عمَّا هو عليه الآنَ؛ إذ لا يُعلَمُ ما كانَ في الموضع المكشوطِ، والله أعلم.

(١) الإسجال: الكتاب، قالٍ في ((المصباح المنير)) ص (٣٦٣): ((وَأَسْجَلْتُ لِلرَّجُلِ إسْجَالاً كَتَبْتُ لَهُ كِتَابًا))، مادة: [سجل].

(٢) في (ظ)): ((الوقف بالكشط)).

154