وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «كلام الحسن هذا في قضاء رمضان، أما ما يشترط فيه التتابع فلا بُدَّ من التتابع، كالكفارات إلا في كفارة اليمين على الصحيح» (١).
وكان شيخنا عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ يُسأل عن من مات وقد فرَّط في صيام رمضان سنة فأكثر فيفتي بأنه يكفي أن يصوم عنه وليُّه بلا إطعام، فإن لم يصم عنه أطعم عن كل يوم مسكينًا، وحتى لو فرط الميت في صيام رمضانات (٢)، والله تعالى أعلم (٣).
ومن مات وعليه: نذرٌ: صومٌ، أو حجٌ، أو اعتكافٌ فعله عنه وليه؛ لحديث ابن عباس ﵄ أن سعد بن عبادة ﵁ استفتى رسول الله ﷺ
(١) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، على كلام الحسن، قبل الحديث رقم ١٩٥٢.
(٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز،١٥/ ٣٦٥ - ٣٧٦.
(٣) قال ابن قدامة في الشرح الكبير مع الإنصاف والمقنع، ٧/ ٥٠٣: «فإن مات المفرط بعد أن أدركه رمضان آخر لم يجب عليه أكثر من إطعام مسكين لكل يوم، نص عليه أحمد ... وذلك؛ لأنه بإخراج كفارة واحدة زال تفريطه بالتأخير، فصار كما لو مات من غير تفريط، وقال أبو الخطاب: يطعم عنه كل يوم مسكينان؛ لأن الموت بعد التفريط بدون التأخير عن رمضان آخر يوجب كفارة، والتأخير بدون الموت يوجب كفارة، فإذا اجتمعتا وجب كفارتان كما لو فرط في يومين».
وانظر أيضًا: كتاب الفروع لابن مفلح، ٥/ ٧١، ولم يذكروا ترجيحًا إلا أنهم قالوا: المنصوص عن أحمد تكفي كفارة واحدة، ولو فرط أكثر من رمضان. وهذا هو الذي يفتي به شيخنا ابن باز كما تقدم؛ وانظر: الشرح الممتع لابن عثيمين،٦/ ٤٥٢. وانظر أيضًا: مجموع فتاوى ابن عثيمين، ١٩/ ٣٩٥.