241

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

تعالى أعلم (١).
٤ - الحكمة من السحور، فيه حكم عظيمة منها مخالفة أهل الكتاب؛ فإنهم لا يتسحرون؛ لحديث عمرو بن العاص ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أَكلَةُ السَّحَر» (٢).
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: «معناه: الفارق والمميِّز ما بين صيامنا وصيامهم السحور؛ فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحبُّ لنا السحور، وأكلةُ (٣) السحر: هي السحور» (٤).
٥ - فضل السحور السحور له فضائل على النحو الآتي:
أ - السحور بركة؛ عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال النبي ﷺ: «تسحَّروا فإن في السَّحور بركة» (٥).

(١) انظر: ما تقدم من الأحاديث والكلام عليها وشرح بعض المعاني في أركان الصيام [الركن الثاني الإمساك من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب].
(٢) مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور، وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره، برقم ١٠٩٦.
(٣) أكلة السحر: قيل بفتح الهمزة وهو ضبط الجمهور، وهي عبارة عن المرة الواحدة من الأكل، كالغدوة والعشوة، وإن كثر المأكول فيها، وأما الأُكلة بالضم: فهي اللقمة. [شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ٢١٤].
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ٢١٤ - ٢١٥.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب بركة السحو من غير إيجاب، برقم ١٩٢٣، ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، برقم ١٠٩٥، وقد روى متن هذا الحديث عدد من أصحاب النبي ﷺ، فأبو هريرة رواه عند النسائي، ٤/ ١٤١،وعبد الله بن مسعود ﵁ رواه عندالنسائي، ٤/ ١٤٠، ١٤١.

1 / 252