240

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

وعن طلق بن علي ﵁،قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا واشربوا، ولا يهدينّكم (١) الساطع المُصْعِد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر» (٢).
وعن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحلُّ فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحلُّ فيه الطعام» (٣).
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا تحلُّ الصلاة فيه ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلًا في الأفق فإنه يحلُّ الصلاة ويحرم الطعام» (٤)، والله

(١) يهدينكم: هدتُ الشيء إذا حركته، وأقلقته، يقول: لا تَنْزَعِجُنَّ للفجر المستطيل؛ فإنه الصبح الكذاب فلا تمتنعوا به عن الأكل والشرب. [جامع الأصول، لابن الأثير، ٦/ ٣٧١].
(٢) أبو داود، كتاب الصوم، باب وقت السحور، برقم ٢٣٤٨، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في بيان الفجر، برقم ٧٠٥، قال الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٥٦، وفي صحيح الترمذي، ١/ ٣٧٨: «حسن صحيح».
قال الترمذي عقب هذا الحديث: «والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر الأحمر المعترض. وبه يقول عامة أهل العلم». قوله ﷺ:
«حتى يعترض لكم الأحمر» أي الفجر الأحمر المعترض، والمراد به الصبح الصادق، وقوله: «الساطع: المصعد»، وسطوعه: ارتفاعه مصعدًا قبل أن يعترض، ومعنى الأحمر هنا: أن يستبطن البياض المعترض أوائل حمرة. [تحفة الأحوذي، للمباركفوري، ٣/ ٣٨].
(٣) ابن خزيمة، ١/ ١٨٤، برقم ٣٥٦، ورقم ١٩٢٧، والحاكم واللفظ له، ١/ ٩١، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين»، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، ٤/ ١٠٦، برقم ٤١٥٥، وفي الأحاديث الصحيحة، ٢/ ٣١٤، برقم ٦٩٣، وتقدم في أركان الصيام [الإمساك].
(٤) الحاكم، ١/ ٩١،قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٥/ ٨، برقم ٢٠٠٢: «إسناده جيد ورجاله ثقات»، وهو شاهد لحديث ابن عباس المتقدم، وتقدم تخريجه في أركان الصيام [الإمساك].

1 / 251