230

Al-ṣiyām fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد بالقصب

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

بذلك أنها من أنواع السحر؛ لأنها تشارك السحر في التفريق بين الناس وتغيير قلوب المتحابين، وتلقيح الشرور؛ ولهذا حذَّر الله منها فقال: ﴿وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِين* هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيم * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيم﴾ (١).
وحذَّر منها النبي ﷺ فقال: «لا يدخل الجنة نمّام»، وفي لفظ: «لا يدخل الجنة قتات» (٢)، والنميمة جاءت فيها الأحاديث الكثيرة عن النبي ﷺ (٣)، وينبغي أن يعمل من نقلت إليه نميمة بستة أمور:
الأمر الأول: أن لا يُصدَّق النمام؛ لأنه فاسق
الأمر الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه، ويقبح له فعله.
الأمر الثالث: أن يبغضه في الله تعالى
الأمر الرابع: أن لا يظن بأخيه الغائب السوء
الأمر الخامس: أن لا يحمله ما حُكي له على التجسس والبحث عن ذلك
الأمر السادس: لا يرضى لنفسه ما نهى عنه النمام، فلا يحكي نميمة عنه فيقول: فلان حكى كذا وكذا فيصير به نمامًا، ويكون آتيًا ما نهى عنه (٤).
٥ - يتجنب الغش، في جميع المعاملات: من بيع، وإجارة، وصناعة،

(١) سورة القلم، الآية: ١١.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة، برقم ٦٠٥٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم النميمة، برقم ١٠٥.
(٣) انظر: آفات اللسان للمؤلف، ص٥٢ - ٦٠.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم،٢/ ١١١٣،وفتح الباري لابن حجر، ١٠/ ٤٧٣، والأذكار للنووي، ص٢٩٩.

1 / 241