361

Faṣl al-maqāl fī sharḥ kitāb al-amthāl

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧١ م

Publisher Location

بيروت -لبنان

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
ع: قد ذكر أبو عبيد ما قال فيه أبو عبيدة وابن الكلبي والأصمعي (١)، وأن الأصمعي قال: لا أدري ما أصله.
وذكر أبو الحسن أنه دهى يدهى إذا غشي فهو ده مثل حذر، لأن أصل دهى دهي ففتحوا حرف الحلق. قال: فمعنى المثل إن لم يكن هذا الأمر غشي فلا يغشى. وهذا التفسير في معنى تفسير الأصمعي، لأن الأصمعي قال: معناه إن لم يكن هذا الأمر الآن فلا يكون بعد الآن (٢)، وأنشد أبو عبيد لرؤبة:
" وقول إلا ده فلا ده " ... وقبل هذا الشطر (٣):
فاليوم قد نهنهني تنهنهي ... وأول حلم ليس بالمسفه وقول إلا ده فلا ده ... أول حلم: أي رجوع حلم، وقوله إلا ده فلا ده: أي يقلن إلا يفلح الآن فليس يفلح بعده.
وحكى الحربي (٤) عن عمرو عن أبيه في قولهم " إلا ده فلا ده " قال: معناه ألا تفعلوه الآن لا تفعلوه أبدًا:
قال أبو عبيدة وقد أنشد شطر رؤبة (٥): يقول إن لم تترك هذا اليوم فلا تتركه أبدًا، وإن لم يكن ذاك الآن لم يكن أبدًا (٦) .

(١) وردت أقوالهم في اللسان: (دهده) وانظر ف الورقة: ٥٦ و.
(٢) من أول الباب حتى هذا الموضع وقع متأخرً في س.
(٣) في اللسان (دها)، الشطر الأول والثالث.
(٤) س: الجرمي.
(٥) انظر مجاز القران ١: ١٠٦.
(٦) هنا وقع في س نما أورده في أول الباب كما أشرنا إليه، وعند هذا الموضع جاء عنوان الفصل.

1 / 349