عَلَيْه﴾ (^١).
وأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أنس بقصة عثمان مع حذيفة:
فأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي أنا علي بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك " أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان في ولايته وكان يغزو مع أهل العراق "قبل أرمينية وأذربيجان في غزوهم ذلك الفرج من أهل الشام وأهل العراق" (^٢) فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما أذعره، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان، فقال: " يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب " ففزع لذلك عثمان فأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إليّ بالصحف التي جمع فيها القرآن، فأرسلت بها إليه حفصة فأمر عثمان زيد بن ثابت (^٣) وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال لهم: " إذا اخلتفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم " ففعلوا حتى كتبت المصاحف، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف الذي أرسل
(^١). لم أر رواية معاوية الصدفي فيما وقفت عليه من المصادر.
(^٢). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش إلحاقا وكتب في آخره (صح أصل).
(^٣). كتب في الهامش (قوبل فصح إن شاء الله).