عن عبد الله بن عباس قال: استعدى رجل على علي بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب وكان علي جالسا في مجلسه فالتفت عمر إلى علي فقال له: يا أبا الحسن- وقال المؤيد: قم يا أبا الحسن- فاجلس مع خصمك. فقام علي (عليه السلام) فجلس مع خصمه متناظرا وانصرف الرجل ورجع علي إلى مجلسه فجلس فيه، فتبين عمر التغير في وجه علي فقال له: يا أبا الحسن مالي أراك متغيرا؟ أكرهت ما كان؟ قال:
نعم. قال عمر: لم ذاك؟ قال: لأنك كنيتني بحضرة خصمي فألا قلت: قم يا علي فاجلس مع خصمك (1) فأخذ عمر برأس علي وقبل بين عينيه ثم قال: [بأبي] أنتم (2) بكم هدانا الله، وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور.
274- وبهذا الإسناد [الذي سلف] عن أبي سعد [السمان] هذا حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي السرابي حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، حدثنا محمد بن عثمان العبسي حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل قال:
كان عمر بن الخطاب يقول لعلي (عليه السلام)- فيما كان يسأله عنه فيفرج عنه-:
لا أبقاني الله بعدك يا علي (3).
[موردان آخران من جهالة عمر بالقضاء وتبيين علي الحكم له وقول عمر: لو لا علي لهلك عمر.]
275- أنبأنا العدل أبو طالب [علي] بن أنجب المعروف بابن الساعي- فيما رواه عن الحافظ محب الدين محمود بن محمد بن الحسن ابن النجار البغدادي بإجازته له- قال: أنبأنا الإمام برهان الدين أبو الفتح ناصر الدين أبو المكارم المطرزي الخوارزمي إجازة بروايته عن أخطب خوارزم أبي المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي (4) إجازة إن لم يكن سماعا [قال] أنبأنا الإمام العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي أنبأنا الأستاذ الأمين أبو الحسن علي
Page 349