الباب الثالث والستون
[حمل إلى عمر رجل كان يقول: أحب الفتنة وأكره الحق وأصدق اليهود والنصارى وآمن بما لم أره وأقر بما لم يخلق.]
فضيلة اعترف بها كل حاضر وباد، ومنقبة غص بذكرها كل محفل وناد 259- أخبرني الإمام قطب الدين عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهري خطيب بيت المقدس كتابة، أنبأنا شرف الدين أبو طالب عبد الرحمن بن عبد السميع الواسطي كتابة، أنبأنا شاذان بن جبرئيل القمي قراءة عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي أنبأنا الإمام حاكم الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي النطنزي رحمه الله، قال: أنبأنا الأستاذ الإمام أبو محمد حمد بن الفضل، قال:
أنبأنا أبو بكر محمد بن عمران الواعظي القاري بقراءتي عليه، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد القاضي قال: أنبأنا هلال بن محمد بن محمد الفقيه، قال: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن عامر، قال: أنبأنا أبي قال: قال علي بن موسى الرضا، عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال:
حمل رجل إلى عمر «رض» [و] قالوا [له قد سألناه و] قلنا له: كيف أصبحت؟ قال: [أصبحت وقد] أحب الفتنة وأكره الحق، وأصدق اليهود والنصارى وآمن بما لم أره وأقر بما لم يخلق!!!
فأرسل إلى علي [فأتاه] فقال: صدق قال الله تعالى: «أنما أموالكم وأولادكم فتنة» [28/ الأنفال و15/ التغابن] ويكره الحق يعني الموت قال الله تعالى: «وجاءت سكرة الموت بالحق» [19/ قاف]. ويصدق اليهود والنصارى (1) قال الله تعالى:
وقالت اليهود ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى ليست اليهود على شيء» [113/ البقرة] ويؤمن بما لم يره يعني الله عز وجل. ويقر بما لم يخلق يعني الساعة.
قال عمر: لو لا علي لهلك عمر (2).
Page 337