323

Farāʾid al-simṭayn fī faḍāʾil al-Murtaḍā waʾl-Batūl waʾl-Sibṭayn waʾl-aʾimma min dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

عمر- وهو ينظر إلى أثرك-: آه آه آه. فقلت: مم تأوه يا أمير المؤمنين؟! قال: من أجل صاحبك- يا ابن عباس- وقد أعطي ما لم يعطه أحد من آل النبي صلى الله عليه وسلم!!! ولو لا ثلاث هن فيه ما كان لهذا الأمر من أحد سواه!!! قلت: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: كثرة دعابته (1) وبغض قريش له وصغر سنه!!! قال: فما رددت عليه؟ قال: داخلني ما يدخل ابن العم لابن عمه!!! فقلت: يا أمير المؤمنين أما كثرة دعابته فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يداعب فلا يقول إلا حقا، وأين أنت حيث كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول- ونحن حوله صبيان وكهول وشيوخ وشبان ويقول- للصبي: «سناقا سناقا» ولكل ما يعلمه الله يشتمل على قلبه (2)

وأما بغض قريش له فو الله ما يبالي ببغضهم له بعد أن جاهدهم في الله حين أظهر الله دينه فقصم أقرانها وكسر آلهتها وأثكل نساءها لامه من لامه.

وأما صغر سنه فقد علمت [أن] الله تعالى حيث أنزل عليه «براءة من الله ورسوله» [1/ التوبة] فوجه النبي (صلى الله عليه وسلم) صاحبه ليبلغ عنه، فأمره الله أن لا يبلغ عنه إلا رجل من أهله فوجهه به فهل استصغر الله سنه؟!!

فقال عمر لابن عباس [رضي الله عنه]: أمسك علي وأكتم فإن سمعتها من

Page 335