ثم قال علي (عليه السلام): أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين» [119/ التوبة 9] فقال سلمان: يا رسول الله عامة هذا أم خاصة؟ قال: أما المؤمنون فعامة المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة. قالوا: اللهم نعم.
قال: أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك: لم خلفتني؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قالوا: اللهم نعم.
فقال: أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج: «يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون» [وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج، ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس، فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير] (1) فقام سلمان فقال: [يا رسول الله] من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس؟ الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج [وهم على] ملة [أبيكم] إبراهيم؟ (2).
قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة. قال سلمان: بينهم لنا يا رسول الله. فقال: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي. قالوا: اللهم نعم.
فقال: أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال:
يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا فإن اللطيف [الخبير] أخبرني (3) وعهد إلي أنهما ان يتفرقا حتى يردا علي الحوض. فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله أكل أهل بيتك؟
Page 317