والقائم فيكم بعدي ووصيي وخليفتي والذي فرض الله عز وجل على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته وطاعتي وأمركم بولايته وإني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلغها [ظ] أو ليعذبني!!!
يا أيها الناس إن الله أمركم في كتابه بالصلاة فقد بينتها لكم، و[با] الزكاة والصوم والحج فبينتها لكم وفسرتها، وأمركم بالولاية وإني أشهدكم أنها لهذا خاصة- ووضع يده على علي بن أبي طالب (عليه السلام)- ثم لابنيه (1) بعده ثم للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يردوا علي حوضي.
أيها الناس قد بينت لكم مفزعكم بعدي وإمامكم ودليلكم وهاديكم (2) وهو اخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علمني الله من علمه وحكمته فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده، ولا تعلموهم ولا تتقدموهم ولا تخلفوا عنهم (3) فإنهم مع الحق والحق معهم لا يزايلوه ولا يزايلهم. ثم جلسوا.
قال سليم: ثم قال علي (عليه السلام): أيها الناس أتعلمون أن الله أنزل في كتابه:
«إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا» [33- الأحزاب: 33] فجمعني وفاطمة وابني الحسن والحسين ثم ألقى علينا كساء وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي ولحمي يؤلمني ما يؤلمهم (4) ويؤذيني ما يؤذيهم ويحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: وأنا يا رسول الله. فقال أنت إلى خير إنما نزلت في [وفي ابني] وفي أخي (5) علي بن أبي طالب وفي ابني وفي تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها لأحد شرك [ظ].
فقالوا: كلهم: نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة.
Page 316